مختار سالم
164
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
تعلم فيها الطبيب البريطاني « وليم هارفي » قبل اعلانه المشهور عن اكتشافه للدورة الدموية عام 1628 ميلادية . 2 - شرح ميجيل سرفتوس عام 1553 ميلادية في مجلة دينية عن وجود مجار للدم بين القلب والرئتين ، حيث ذكر أن الشريان الرئوي يحمل الدم من بطين القلب الأيمن إلى الرئتين والوريد الرئوي يحمله من الرئتين إلى أذين القلب الأيسر . 3 - عندما عين « ريالدو كولومبو » أستاذا للجراحة في جامعة « بارو » وكلف بتدريس التشريح في هذه الجامعة ، ثم قام بعد ذلك بتدريس التشريح في جامعة « بيزا » بإيطاليا عام ( 1546 م ) ، وانتقل منها إلى روما ، ونشر مؤلفه في « التشريح » عام ( 1559 م ) اي بعد نشر ترجمة الياجو اللاتينية لكتاب القانون لابن سينا باثني عشر عاما ، وقد وصف « كولومبو » في كتابه وظيفة الصمامات القلبية ووصف الدورة الرئوية وصفا صحيحا . 4 - في عام 1597 رحل الطبيب البريطاني « وليم هارفي » إلى جامعة « بارو » حيث ظل يتعلم الطب حتى عام 1602 ، فلما عاد إلى إنجلترا الف كتابه عن حركة القلب والدم عام 1622 وادعى فيه اكتشاف الدورة الدموية . من خلال ما سبق يتضح من هؤلاء الذين تحدثوا عن الدورة الدموية الرئوية عن تسلسل زمني متصل الحلقات بين قيام « الياجو » بالتدريس في جامعة « بارو » بعد عودته من الشرق الأدنى وتصحيحة لما ترجم من قبله من مؤلفات « ابن سينا » إلى اللغة اللاتينية ونشر ترجمة « الياجو » لكتاب القانون « لابن سينا » في عدة طبعات ابتداء من عام 1547 م وظهر حديثا عام 1964 من نشر ترجمة حياة « الياجو » أنه كان عارفا بكتابات وشروح « ابن النفيس » ومعجبا بها ، كما أن هناك تسلسلا متصل الحلقات بين ذلك كله وبين اشتغال « ريالدو كولومبو » أستاذ للجراحة في جامعة « بارو » عام 1540 ، ثم قيامه بتدريس التشريح فيها ، ثم تأليفه بعد ذلك كتاب « التشريح » وذلك بعد صدور الطبعة الأولى من ترجمة « الياجو » كما توجد صلة وثيقة بين ارتحال الطبيب البريطاني « هارفي » ليتعلم الطب في جامعة « بارو » على أيدي الطبقة الثانية أو الثالثة من تلاميذ كل من « الياجو » و « كولومبو » مما يدل دلالة قاطعة